قالوا في الحسجة

    شاطر
    avatar
    علي كاظم الربيعي

    المساهمات : 304
    تاريخ التسجيل : 15/05/2011

    قالوا في الحسجة

    مُساهمة  علي كاظم الربيعي في الخميس مايو 26, 2011 1:07 pm

    إذا أردنا تعريف هذه الكلمة نقول هي البلاغة وإذا أردنا تعريف البلاغة نقول تعني الحسچه في اللغة الدارجة وقد اخذ هذا المعنى تلك الكلمتين بالرغم من إن المقصود واحد لا أكثر لكن ألمشكله تكمن في إننا عندما نتحدث بلغه عربيه فصيحة وصحيحة ونصل بالحديث إلى بيت من الشعر باطنه يختلف عن ظاهره نقول إن هذا البيت بليغ أي يحتوي على بلاغه ولا نقول حسچه لأننا نتحدث بلغه فصيحة وأما عندما نتحدث باللغة الدارجة ونصل الى نفس المعنى نقول إن هذا البيت فيه حسچه أي فيه قصد آخر غير المعنى الظاهر للبيت إذن المعنى واحد بالرغم من اختلاف التسمية ومن خلال هذا نستشف بان هذين المفردتين لهما نفس المعنى ان الشاعر يستشف البلاغة من خيام فكره وهناك عوامل تساعد على انماء خلفية الشاعرمنها مدينة الشاعر واهلها وهذا يؤثر تأثير مباشر في لغة الشاعر من خلال العلاقات الاجتماعية للشاعر بعامة الناس وكيفية التعبير عن معاناتهم ومشاكلهم ومن خلال المجالس التي يحظرها الشاعر ويتعلم فيها عادات أهله وعشيرته وأريد ان أقول هنا بان العادات والتقاليد تتمايز فيما بينها من عشيرة الى أخرى ولااقول تختلف في الثوابت والأعراف والذي يختلف من عشيرة إلى أخرى هي اللهجة أي لفظ الكلمة كما هو الحال بين محافظه وأخرى اصل هنا من خلال ماذكرت الى خلاصة تعريف الحسچه اذن هي المعنى الباطن الذي يخاطب فيه الشاعر شخص واحد او اكثر من الناس المستمعين او أولياء الأمور اي من بيدهم الحل والعقد وليس المعنى الظاهر ولا تلك اللهجات العشائرية اوالمفردات القديمه كما يتصورها البعض ولاتعني الصوره الشعريه التي قد يتصورها البعض ومن الجدير بالذكر هنا ان اذكر شيئا عن الصوره الشعريه التي تدخل ضمن هذاالمعنى *فالصوره في الشعر هي نوعين اما حقيقيه يراها الشاعر ويصوغها صياغه شعريه جميله واما خيال من نسج الشاعر كما هو الحال في بيت الشعر البليغ والبيت الخالي من البلاغه لذلك فان البيت البليغ يفسر الى عدة تفاسير والحقيقة ان المعنى الظاهرلايحتاج الى تفسير والباطن يفسره المستمع الى عدة تفاسير لأنه يتناسب مع كثير من الاحداث التي مرت او مازالت عالقة في فكر المستمع والأصل هو ليس لبيت الشعر البليغ سوى تفسير واحد او معنى واحد هو ذلك المعنى الذي في سويداء قلب الشاعر لان الشاعرهو المتكلم وهو يدري ماذا يقصد والمستمع لايقع على القصد مائه بالمئه وإنما قريب من المعنى لذلك تفسر الحسچه إلى عدة تفاسير في حين انها لاتحمل سوى تفسير واحد فقط لكنها تتناسب مع الأحداث والظروف وتفسر على اساسها في كل الأوقات والأزمات لذلك ترى اروع وأبدع مافي الشعر هو الحسچه اي البلاغة اما الشعر الخالي من البلاغة فذلك هو الشعر الميت الذي تخرج كلماته ميتة على لسان قائلها ولاتصل إلى قلب المستمع بل إلى قبره لأنها ميتة..

    وهذه بعض الابيات من الحسجة

    ------------------------
    ماتستاهل ابچيلك حرامات

    ولاتاخذ بعد من عيني دمعه

    چنت ازرع ورد بس هسه مجبور

    حته الباقي منهن راح أشلعه

    أيس مابقتلك يمي اسرار

    وحته اليدگ باب الروح ادفعه

    بقى يمي الشمع بس ذوبه الليل

    وانه متاني الصبح يطلع واشيعه

    عرفتك ثوب بس ماتستر العيب

    المايرهم علي مجبور انزعه

    چنت اخجل واعبرلک حچی هوای

    واعرف بي چذب بس گلت اسمعه

    وهسه أتگطعت وياك الدروب

    وبقه درب الخجل بلساني اگطعه

    كرهتك كثر ماودعت الشموع

    شمعه بعيني تحله وتطفه شمعه

    چنت كبر الجرح شايل معاناة

    وصدگ چان الگلب من ينعه ينعه

    چن داخل حسن لو طلعت الاخ
    وتطلع روحي الك وتردهه فدعه


    =================================

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 3:16 am