ألأرجوان ..........

    شاطر
    avatar
    علي كاظم الربيعي

    المساهمات : 304
    تاريخ التسجيل : 15/05/2011

    ألأرجوان ..........

    مُساهمة  علي كاظم الربيعي في الإثنين مايو 16, 2011 9:45 am

    الأرجوان
    =======

    ما معنى هذه الكلمة ؟.Phénix

    معناها
    النخلة أو الأرجوان. أما في اللغة العربية
    فهي تعني : المرفهين والمتنعمين من أصل كلمة "
    فنق " . وكان أحد أولاد ملك صور " أجينور "
    يدعى " فينق ".


    اشتهر الفينيقيون بصناعة الأرجوان وينسب
    إليهم اكتشافه. إذ أنهم لقبوا عند بعض الشعوب
    الغربية " بالحمر " نسبة إلى اللون
    الأرجواني الذي صنعوه وتاجروا به. كان للصباغ
    الأرجواني باع كبير في العالم اليوناني
    والروماني. وارتبط هذا اللون بفكرة السلطة والثراء
    لأنه كان لون ثياب الملوك والنبلاء والأثرياء. ويروى
    أنه عند ولادة طفل من أطفال الأباطرة والأثرياء كانت
    تكسى الجدران والأرضية بالقماش الأرجواني المستورد
    من فينيقيا.لذلك اشتهر القول في الغرب : "
    ولد في الأرجوان " , أي ولد سعيدا.


    لم يغفل هوميروس ذكر هذا اللون في الإلياذة
    وهو يصف شخصية أندروماك بقوله : " تنسج على
    النول داخل منزلها العالي معطفا مبطنا
    ارجواني اللون وتنثر عليه رسوما مختلفة ..."


    اعترفت الشعوب بأن الفينيقيين هم الذين
    أوجدوا الصباغ الأرجواني. أما اكتشافه فقد
    كان مرتبطا بأسطورة تقول أن الإله ملقارت أو
    ملكارت نفسه قد اكتشفه بالصدفة عند رؤيته أنف
    كلبه وقد اكتسب لونا أرجوانيا من"المريق"
    أما " ملقارت" أو " ملكارت" فهو ابن ملك صور وأخو
    فينق وأوربا.
    . MORAX وهي أصداف الأرجوان.


    ذكر العالم الروماني " بليتوس الأكبر- بليني"
    في مؤلفه " التاريخ الطبيعي " .انه قد عثر
    في أطراف الموانىء الفينيقية على أكوام هائلة
    من الأصداف , وهي دليل قطعي على الترف
    والفترة الزمنية الطويلة التي عاشتها صناعة
    الصباغ الأرجواني في المدن الفينيقية والتي
    احتكروا إنتاجها طويلا, ثم بسبب الطلب المتزايد
    عليه أقام الفينيقيون في أماكن تواجدهم , أي في
    المستعمرات التجارية الغربية في حوض البحر المتوسط
    مناطق صناعية لاستخراج هذه المادة الثمينة.


    أما كيفية استخراج اللون الأرجواني من
    أصداف المريق فهي تجري على الشكل التالي:


    لم يكن يستخرج من كل صدفة سوى بضع قطرات من
    العصارة الملونة الموجودة في غدة خاصة في
    الصدفة. وكان الفينيقيون على دراية كبيرة
    بموقع هذه الغدة إذ وجدت الأصداف مثقوبة من
    جانب معين فقط, ولا بد أن هذا الثقب كانت
    تستخرج منه الغدة الثمينة مباشرة ثم تترك الخلاصة
    الغدية تتعفن في الشمس للحصول على الصباغ الأرجواني.
    ويروى أن الهواء المحيط بالمدن الفينيقية كانت تشوبه
    رائحة كريهة لكثرة الأصداف.


    فعندما تتعرض غدة صدف المريق إلى الهواء
    والضوء يتحول لونها من الأبيض الشفاف إلى
    الأصفر ثم الأخضر ثم بعد ذلك إلى الأزرق
    فالأحمر البنفسجي في تدرجاته. يكفي أن نتذكر
    المعادلة التالية :

    اللون الأرجواني = قطرات من غدة المريق + أوكسجين + ضوء


    لم تكن تلك الأصداف تنقل فقط إلى المدن
    الفينيقية ليتم تصنيعها إنما أيضا إلى مناطق
    كثيرة في حوض البحر المتوسط. وقد استطاعوا
    لمدة طويلة كتمان هذه الصناعة واحتكار
    إنتاجها, مثلما حفظوا واحتكروا كذلك سرَ
    الخطوط الملاحية التجارية.

    المراجع:

    جان مازيل. تاريخ الحضارة الفينيقية.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أغسطس 15, 2018 11:10 am