عمارة بني حمزة ( رض )

    شاطر
    avatar
    علي كاظم الربيعي

    المساهمات : 304
    تاريخ التسجيل : 15/05/2011

    عمارة بني حمزة ( رض )

    مُساهمة  علي كاظم الربيعي في الإثنين مايو 16, 2011 9:48 am

    عمارة بنت حمزة

    =======================


    أبو عمارة هو أسد الله أبو عمارة عم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
    وأخوه في الرضاعة.. حمزة بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب
    القرشي رضي الله عنه
    .

    وقف حمزة ( رض ) من الاسلام في بداية الدعوة موقفا وسطا فلم يؤمن به ولم
    يحاربه كما فعل أخوه أبولهب، وذات يوم تغير حاله.. حين كان عائدا من رحلة
    صيد وكعادته يطوف بالكعبة المشرفة قبل أن يصل إلى بيته، قابلته مولاة لعبد
    الله بن جدعان وهي تصيح:

    واذلاه يا بني عبد مناف.. يا أبا عمارة لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد من
    أبي الحكم بن هشام تقصد أبا جهل وجده جالسا ها هنا فآذاه وسبه، وبلغ منه ما
    يكره.

    فانطلق حمزة من فوره إلى مجلس أبي جهل وحوله أصحابه وعلية القوم، ولم يكلمه بل ضربه بقوسه فشج رأسه وصاح فيه:

    أتشتمه وأنا على دينه؟ أقول ما يقول فردّ ذلك عليّ إن استطعت.

    فقال له القوم:

    ما نراك إلا صبوت يا حمزة.

    فقال لهم: ومن يمنعني وقد استبان لي منه ما أشهد أنه رسول الله وأن الذي يقول هو الحق، فوالله لا أنزع فامنعوني إن كنتم صادقين.

    وكادت تحدث فتنة وقتال بين القوم، إلا أن أبا جهل قال لهم: دعوا أبا عمارة فإني والله سببت ابن أخيه سبا قبيحا.

    ويعود حمزة إلى ابن أخيه رسول الله ( ص ) يحدث بما جري له أمام القوم:
    يا ابن أخي إني قد وقفت في أمر ولا أعرف المخرج منه، وإن مثلي على ما لا
    أدري.. أهو رشد أم غي شديد، فحدثني حديثا فقد اشتهيت أن تحدثني.

    وأقبل عليه الرسول ( ص ) يحدثه ويبشره بالخير الذي ينتظره إن أسلم لله
    ويخوفه من عذاب الله إذا عصى واستكبر، وقرأ عليه آيات من الذكر الحكيم.

    وبكى حمزة بكاء المؤمن الذي استشعر عظمة القرآن والإيمان. وأعلن حمزة
    إسلامه بين يدي رسول الله ( ص ) ونطق الشهادتين وقال لابن أخيه:

    فأظهر يا ابن أخي دينك، فوالله ما أحب أن لي ما أظلته السماء وأنا على ديني الأول.

    يقول الباحث الإسلامي منصور عبدالحكيم: وبعد هذا الموقف تبدل حال حمزة من
    اللهو وحب الدنيا ومتاعها إلى الجهاد في سبيل دعوة الحق ومؤازرة رسول الله
    ( ص ) وترك حياة الرفاهية إلى حياة التقشف والصبر، كل ذلك في سبيل الله
    فهاجر إلى المدينة تاركا بيته وماله وتجارته في سبيل نصرة الدين وإعلاء
    كلمة التوحيد.

    وفي غزوة بدر الكبرى قاتل حمزة قتال الأبطال، وأبلى بلاء حسنا، وكان أول من
    بارز في المعركة وتحقق للمسلمين النصر الأول الذي غير تاريخ البشرية، وقتل
    يومها عتبة بن ربيعة مبارزة.

    ويوم أحد قتل حمزة غدرا بحربة وحشي العبد الذي كان عند جبير بن مطعم وكان
    عمه طعيمة بن عدي قتل يوم بدر فقال جبير بن مطعم لعبده وحشي: إن قتلت حمزة
    فأنت حر، وكان وحشي صاحب حربة لا تخطئ، وخرج العبد وحشي مع جيش المشركين،
    وتربص بحمزة وراء صخرة ولم يستطع مواجهته. فضربه بالحربة من وراء الصخرة
    غدرا فقتله، ثم مُثلت بجثة حمزة وأخرجت كبده ولاكتها هند بنت عتبة امرأة
    أبي سفيان.

    وقد وقف رسول الله ( ص ) على جثمان الشهيد حمزة وقد بقر بطنه وأخرجت كبده
    وجدع أنفه وأذناه فيقول وقد اعتصره الحزن: لولا أن تحزن صفية بنت عبدالمطلب
    وتكون سنة من بعدي لتركته حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطير، ولئن
    أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم.. جاءني
    جبريل فأخبرني أن حمزة بن عبدالمطلب مكتوب في أهل السموات السبع حمزة بن
    عبدالمطلب أسد الله وأسد رسوله، ما وقفت موقفا أغيظ إلي من هذا.

    ويصلي رسول الله ( ص ) على شهداء أحد السبعين.. رجلا رجلا وحمزة مع كل شهيد. ثم دفنه مع ابن أخته عبدالله بن جحش .

    ونزل قوله تعالى: “وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين”.
    فيعفوا رسول الله ( ص ) عن أن يمثل بثلاثين رجلا من قريش كما فعلوا بحمزة رضي الله عنه.

    أما أم عمارة فهي كما يذكر الباحث الاسلامي منصور عبدالحكيم: سلمى بنت عميس
    أخت أسماء بنت عميس رضي الله عنهما. أسلمت قديما مع زوجها حمزة وهاجرت معه
    إلى المدينة المنورة.
    وحزنت سلمى بنت عميس لمقتل زوجها حمزة يوم أحد وصبرت واستوجبت.

    وتزوجت من بعد حمزة الصحابي شداد بن الهاد الليثي حليف بني هاشم وأنجبت له عبدالله بن شداد أخا عمارة لأمها.

    وبعد أداء الرسول ( ص ) عمرة القضاء في العام السابع الهجري، وفي طريق
    العودة إلى المدينة كانت عمارة بنت حمزة مازالت تقيم في مكة، وأرادت الهجرة
    والخروج مع المسلمين العائدين إلى المدينة، فتبعتهم ونادت عليهم: ياعم.
    فأجابها علي بن أبي طالب ( ع ) وقال لزوجته فاطمة ( ع ) : دونك.

    وحملها مع زوجته إلى المدينة المنورة، وهناك اختصم فيمن يكفلها.. ثلاثة
    كرام.. هم: علي بن أبي طالب وزيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب ( ع ).
    فقال علي: أنا أخذتها وهي ابنة عمي.
    وقال جعفر بن أبي طالب: ابنة عم.
    وقال زيد بن حارثة: ابنة أخي فقد آخى رسول الله ( ص ) بينه وبين حمزة بعد الهجرة النبوية للمدينة.

    وقضى رسول الله ( ص ) لجعفر بن أبي طالب لأن خالتها زوجته وهي بمثابة أمها.
    وعاشت عمارة بنت حمزه في المدينة في كنف خالتها تحيا في ظل الإسلام وتنهل
    من معين الإيمان الصافي.. وتحت رعاية خير البرية ( ص ) يشملها برعايته
    وحبه، فهي ابنة أخيه من الرضاعة وابنة عمه، وحين أشاروا عليه بالزواج منها
    قال: ابنة أخي من الرضاعة.,
    فقد أرضعتهما ثويبة جارية أبي لهب


    ========================

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 1:02 pm